الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٥٤

وتخطى لا يبزغ وبيزجين بالنرويج وأبردين باسكوتلندا، وحار منه الأطباء إذ لم يكن معروفاً لهم من قبل،

وأخذ ينتشر في العالم منذراً بدمار لا يبقى ولا يذر.

وعندما قام الملك تشارك الثامن بغزو ميلانو وروما ونابولي انتشر هذا المرض انتشاراً خطيراً بين جنوده لما هيأه لهم من فرص المعاشرة المحرمة، فقد رافقت هذه الحملة آلاف المومسات حتى كانت هذه الغزوة تشبه

بالمهرجان الجنسي.

ومن خلال تنقلاتهم انتشر هذا المرض في أرجاء العالم، فكانت له مراكز للانتشار على شواطئ البحر المتوسط وفي الهند، وغيرها، وانتقلت عدواه من الخلائل إلى الحلائل، وذلك من خلال معاشرة أزواجهن لهن بعد وردهم من مستنقعات الفجور، ورسخ في بيوت الدعارة الرسمية وحمامات البخار التي تجتمع بين تمتيع المترفين بالفحشاء وتنشيطهم بالاستحمام، وقد أدى ذلك إلى صدور أوامر صارمة بين عامي 936) - (1530 - 1520) بإغلاق حمامات البخار ودور الدعارة الرسمية حفاظا على الصحة.

-926)

وفي هذه الفترة وجدت دعوة مارتن لوثر سبيلها إلى الأراضي الألمانية، ثم أتت بعدها دعوة جون كالفن في فرنسا وسويسرا، وذلك بسبب ما حاق بالناس من أوباء سببها انتشار الفساد حتى كادت الفحشاء تكون عبادة عامة للناس، وقد استغل هؤلاء الدعاة هذه الفوضى الإباحية والانحدار إلى حضيض الفساد الخلقي، فحاولوا الإصلاح في الوضع الكنسي إذ لم يكن للناس ملاذ غير العفة يقيم شر ما حاق بهم.

وجاءت هذه الآفة مع حملة نابليون بونابرت إلى مصر، وقد أصيبت نسبة عالية من هذه الحملة الباغية بهذا المرض الفتاك، فاضطر الجنرال ديجيا أن يكتب إلى نابليون يشكو ماكان من البغايا من نشر هذا الطاعون المدمر بين الفرنسيين، فعلق نابليون على هامش خطابه موجهًا أوامره إلى آغا الانتشارية أن تقوم بتنفيذ هذه المهمة بصرامة ويذكر ديجنت في كتابه "التاريخ الطبي لجيش "الشرق" أن 400 من المومسات التي كن يمارسن البغاء مع الفرنسيين قطعت رؤسهن بالسيف وألقين في النيل بأمر الآغا حتى يكن عبرة لغيرهن.

553