الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٥٥٨

الصاحب أن يبدأ بزاده فيأكلاه قبل زاد صاحبه ثم يأكلان بعد ذلك زاد، صاحبه وإن أراد أن يأكلا فليأكل

مثل ما يأكل صاحبه أو دونه.

حقوق الصاحب على صاحبه:

ألا يمضي بحمولته عن حمولة صاحبه، وإن كان لصاحبه حاجة يشتغل فيها بنفسه وماله فلينتظره حتى يفرغ منها، وإذا أراد أن يرتحلا فليرفع على حمولة صاحبه أولاً وكذلك النزول إذا أراده فليحط عن دابة صاحبه أولاً، ويقف له عند البيع والشراء ويحفظه من جميع ما يضره، ولا يضيع ما يقدر عليه من جميع منافعه.

حقوق الصاحب في طلب العلم

كذلك الصاحب في طلب العلم من حقوقه أن ينصحه في أمر دنياه وآخرته، ويفهمه مالم يفهم مما لم يكن الأدب والعلم والسيرة فإذا رأى له زلة فليزجره عنها ويسترها له، ويذكره إذا غفل، ويرغبه أن يجتهد

عنده من

فيما يطلب، ولا يفعل ما يمرض به قلبه من التناجي عنه، وصحبة من لا يريد صحبته والله أعلم.

حقوق الضيف

أما الضيف فله الإكرام حقاً ثابتاً لقوله صلى الله عليه وسلم "من" كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه" والضيافة ثلاث أيام، فما فوق ذلك فهو صدقة، ولا يحل للضيف يقيم عند صاحب المنزل حتى يمله، وينبغي لم نزل عليه الضيف أن يكرمه ويلي أمر ضيافته بنفسه ولا يكله لغيره. ومن حقوق الضيف على أهل البيت أن يقدموا له خير ما في بيتهم، وأن يسرعوا له بعيشه، ويحفظوا له أوقات الصلاة، ويحفظوا له دابته بالعلف والسقي، ولا يغيب صاحب المنزل عن وجهه، ولا يسأله أقدم لك شيئاً أم لا، ولا تقدم

طعاماً إلا ومعه الماء.

إن المكروه في حق الضيف: ومن الجفاء أكل رب البيت مع الضيف، إلا أن يكون الضيف من الملوك والرؤساء ولا تناول بعض أضيافك دون بعض ولا تناج بعضهم دون البعض ولا تناول أحداً شيئاً على مائدة

557