الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٢٨

إلى وقت إفطاره، فلما صلّى ما شاء الله كما كان يصلي قبل تلك الليلة تحول إلى شجرة رتم أورتام وأخذ

منها فافطر عليه، وأكل منه ما اقتات به 2".

ج.

كان العلماء قبل أبي عبد الله محمد بن بكر ينفقون على طلابهم، فقد كان أبو زكريا يصرف الدنانير بالدراهم، ويجعل الدراهم في القراطيس والصرر ثم يعلقها في ألواح التلامذة، وربما يجعلها في أوعية دفاترهم، وربما جعلها بين التلميذ وبين ثيابه، وهم لا يشعرون وكل ذلك رغبة في كتمان الصدقة 4.

د. لا تحدد المصادر التاريخية الإباضية تاريخاً محدداً لنشؤ العزابة، ولكن فرحات الجعبيري يذكر أن أول وثيقة عن مجلس العزابة يرجع تاريخها إلى أوّل شعبان من عام (708 هـ / 1308 م). وهذا التاريخ تؤيده الشواهد

التالية:

6. إن المدن الإباضية في وادي ميزاب اكتمل بناؤه في أواخر القرن الثامن الهجري، "وينتهي في أواخر القرن الثامن، بعد الانتهاء من بناء مدينتي مليكة وبني يزقن والتفكير في الانبعاث". وإن بناء المدن في وادي الميزاب أشبه بالثكنات العسكرية، وإن الذين يزورون" وادي ميزاب يعجبون بعمارتها الهرمية المميزة، ففي كل مدينة من مدن الوادي السبع تنبهر العين بالمئذنة الشامخة التي تكون في القمة العليا من القرية تتربع كالحارس الأمين فوق رأس الربوة، ثم تنداح هذه الدوائر الرائعة من الأبنية متماسكة تحت سمع وبصر

مئذنة المسجد.

627

رتم أورتام نوع من الشجر بذره كالعدس. الدرجيني، المرجع السابق، 2/ 299.

3 أبو زكريا فصيل بن أبي ميسور من علماء الطبقة الثامنة (350 - 400 هـ).

4

5

الدرجيني، المرجع السابق، 2/ 363.

فرحات الجعبيري، نظام العزابة عند الإباضية في جربة، ص 90.

438

معمر، الإباضية في الجزائر، ص

1

2

6