الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٣٠فالخطة. ووقت الاستفتاح إن نام أو تنام أو اشتغل بغير دراسة ولك يكن له عذر، فالخطة. وبين صلاة
الجمعة والعصر إن غاب عن الحضور لاجتماع قراءة كتاب المواعظ، فالخطة".
يتضح من سير العمل اليومي في العزابة، الذي يتسم بالصرامة والشدة، والعقاب عند كل تقصير أو تأخر، أن نمطاً معيناً وسلوكاً متبعاً يجب أن ينشأ عليهما الطلبة، ولا يترك لهم سير العمل التربوي اليومي إلا الاستراحة الحرة القصيرة في اليوم وهذه الاستراحة الحرة لا تسمح للطلبة في التعبير عن مواهبهم ورغباتهم.
ولقد نبذ المربون المسلمون الصرامة والقسوة في معاملة الصبيان والطلبة، لأن هذه الصرامة قد تصبح وسيلة لاكتساب الطفل سوء الخلق، والصبي الذي كان مرباه بالعسف والقهر … سطا به الفهر، وضيق على النفس في انبساطها، وذهب بنشاطها، ودعا إلى الكسل، وحمل على الكذب والخبث، وهو التظاهر بغير ما في ضميره، خوفاً من انبساط الأيدي بالقهر عليه وعلمه المكر والخديعة لذلك، وربما صارت له هذه عادة وخلقاً. ويرى ابن سينا أن حسم الداء أفضل من علاجه، ويكون ذلك بإبعاد الطفل عما يغريه بالخطأ ويجنبه مفاسد الأخلاق، وينكب عنه معايب العادات بالترهيب والترغيب والإيناس والايحاش، وبالأعراض والاقبال، وبالحمد مرّة، وبالتوبيخ أخرى.
وكان من الأفضل، أن يتخلل اليوم الدراسي بعض الألعاب، لما لها من فوائد ملموسة معروفة تتعلق بتعليم
"1
المهارات، وتنشيط الأداء العقلي، وقد بينت بعض الدراسات وجود علاقة إيجابية بين ارتفاع الذكاء والنمو الجسمي الأفضل لدى الأطفال منذ الطفولة المبكرة، وحتى نهاية المراهقة، بسبب عوامل رعايتهم كالتغذية
ابن
صالح باجيّة، الإباضية بالجريد، ص 3 خلدون، مقدمة ابن خلدون ص
228.
399
ابن سينا، السياسة (التدبير)، مجلة المشرق نشره لويس، شيخو، بيروت السنة التاسعة الاعداد 21 - 23، 1906،
ص. ص 1073 - 1074.
629
1
2
3