الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٣٢أن القراءة الجهرية أفضل من غيرها في حفظ القرآن الكريم "حيث الجهر يوقد القارئ ويجمع همه، ويصرف سمعه إليه، ويزيد نشاطه، ومن هنا كانت قراءة الصبيان لأحزابهم قراءة جهرية" 1
ومن هنا كان على المعلم أن ينتبه لقراءة كل منهم ' لأن اجتماعهم في القراءة بحضرته، يخفي عليه قوي الحفظ من الضعيف 2".
وإن شعر المعلم أن بعض الصبيان يلهوا ولا يحفظ" فينبغي على المعلم أن ينظر فيما هو أصح لتعليمهم،
فيأمرهم به ويأخذ عليهم فيه"، بحيث يختبر كل " في حزبه، فيؤدبه على ما كان منه من تقصير
114
أما طريقة المناقشة التي تبيّن فهم التلميذ لكل ما يتعلم، فلا يكتب المتعلم شيئاً لا يفهمه، فإنه يورث كلالة الطبع ويذهب الفطنة ويضيع أوقاته، وينبغي أن يجتهد في الفهم عن الأستاذ بالتأمل والتفكير، وكثرة التكرار، فإنه إن قل السبق وكثر التكرار والتأمل يدرك الفهم.
إلا أن المناقشة في مدارس العزابة اتسمت بالدافعية وهي الطريقة التي عبّر عنها ابن جماعة (ت 733 هـ / 1332 م)، بما يحمل معناها من مفرادات العربيّة مثل "النية" و "الهمة" و"الرّغبة" و"المبادرة" و"جمع
القلب" وغير ذلك.
وتمثلت طريقة المناقشة بطرح ثلاثة أسئلة قبل تقديم الوجبة الإضافية، فإن استطاع الطالب الإجابة نال نصيبه، وإن لم يستطع نال نصيبه في النهاية، وهذه الطريقة في طرح الأسئلة أثناء تقديم الوجبة الإضافية، من الحلوى والفاكهة فإنها ولا شكّ تثير "الغدد اللعابية بطريق الخواص الدلالية - الإرشادية للأشياء، أو
القابسي،
عبد الغني عبود، فلسفة التعليم الابتدائي، ص) الرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين، ص)
220،
69
القابسي، المرجع السابق، ص)
69
برهان الإسلام الزرنوجي، تعليم المتعلم في طريق التعلم، القاهرة، مطبعة التوثيق الأدبية، د. ت، ص 17.
بدر الدين محمد بن جماعة، تذكرة السامع والمتكلم في أدب العالم والمتعلّم، ص. ص. 48 - 72. وانظر: حسن إبراهيم عبد العال، الفكر التربوي عند بدر
298
631
ص
1988
الدين بن جماعة، الرياض، مكتب التربية العربي لدول الخليج،