الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٣٨أولاً: الإيمان:
قال الدكتور مسلم الوهيبي وتحديد مفهوم الإيمان اصطلاحاً ليس بالأمر الهين، لما يترتب عليه من أحكام عقدية في الدنيا والآخرة ومن هذا المنطلق نستعرض مجموعة من آثار علماء الفترة المدروسة حول الإيمان
فيما يلي:
—
روى جابر بن زيد عن النبي): إن لا إله إلا الله كلمة ألف الله بها بين قلوب المؤمنين فمن قالها وأتبعها بالعمل الصالح فهو مؤمن ومن قالها وأتبعها بالفجور فهو منافق.
وقال جابر بن زيد: يعرف إيمان الناس في أعمالهم 2.
وسئل عن النبي (صلى الله عليه وسلم) عن الإيمان فقال: الصبر والسماحة.
وقال أبو أيوب: وإنما ثبت الإيمان والولاية عليهم لمن صدق في إقراره وعمل بما أقر 4.
- قال الربيع سأل رجل أبا ذر: ما الإيمان؟ فتلا عليه أبو ذر هذه الآية: لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ
الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ} [البقرة: 177].
فقال الرجل: إني لم أسألك عن البر، فقال أبو ذر: إن رجلاً أتى للنبي (صلى الله عليه وسلم) فيسأله عما
سألتني
عنه فتلا عليه رسول الله هذه الآية.
1 الفكري العقدي عند الإباضية، ص 173.
2 جناوي بن فتى وآخرون من علماء القرن الثالث، ص 46.
3
4
مسند الربيع، رقم 771، 296/ 3.
السير والجوابات، سيرة أبو أيوب، 54/ 2.
5
مسند الربيع، 296/ 3، رقم 770
637