الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٣٩

قال أبو أيوب واضل الحضرمي: والإيمان هو شهادة أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمد رسول الله، وحقاً بما جاء به من الله والإيمان بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين والجنة والنار وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور، والأمر بالمعروف وإتيانه والنهي عن المنكر واجتنابه حيث أمر الله به ونهى عنه، كما بين الله في كتابه وأمر من عدل ذلك وحقه وأقال الصلاة بمواقيتها … إلخ.

وأخذ يعدد الحضرمي الواجبات وإتيانها والمحرمات والانتهاء عنها، ويعد ذلك كله من الإيمان 2.

وقال أبو مودود حاجب الطائي .. ولن ينالوا ثوابهم بالإقرار إن أضاعوا العمل. وقال منير بن النيّر الجحلاني: فبالذي أبصروا من الحق واستقاموا عليه من أمر من الله من بعد البصيرة والمعرفة والتمسك بجملة الطاعة والانتهاء عن جملة المعصية ثبت لهم الإيمان ودخلوا به

الجنة.

—

—

وقال الدكتور مسلم بن سالم الوهيبي من خلال تلك الآثار نستطيع أن نستخرج ما يلي:

الإيمان اصطلاحاً اعتقاد بالجنان وقول باللسان وعمل بالأركان.

وقد يطلق الإيمان ويراد به التصديق كما يظهر في حديث جبريل عليه السلام وقد يطلق الإيمان ويراد به

العمل، كما يظهر في آيات كثيرة مثل قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: 143]، فقد سمى عمل

الصلاة إيمان.

638

1

السير والجوابات، 46/ 2.

2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 174.

3

4

المرجع السابق، ص 174.

السير والجوابات، 234/ 1.