الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٤٣يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن، ولا ينتهب نهبة ذات شرف يرفع الناس إليه فيها أبصارهم وهو
مؤمن.
وقوله: والله لا يؤمن والله لا يؤمن والله لا يؤمن قيل من يا رسول الله؟ قال: الذي لا يأمن جاره بوائقه
وقوله: الإيمان بضع وستون أو بضع وسبعون شعبة أعلاها لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن والحياء شعبة من الإيمان،2 وغيرها.
الطريق
واستناداً على هذه الأدلة وأمثالها اعتبرت الإباضية العمل جزء من الإيمان، بل عدوه شرط صحة في الإيمان وردوا على كل من خالفهم في هذا الأمر، مبينين وجهة نظرهم ومدافعين عمن يخطئهم ويظهر ذلك جلياً في مصنفاتهم من أبرز المؤلفات في هذا الأمر سيرة شعيب بن عطية العماني وسيرة خلف بن زياد البحراني وقد خصص الإمام الربيع في كتابه العقيدة باب بعنوان: باب الحجة على من قال الإيمان قول بلا عمل، أورد به مجموعة من الآثار تؤكد على أن العمل جزء لا يتجزأ من الإيمان.
-وقال جابر بن زيد: وعن نقض العمل القول كان ذلك غاية الفساد 3.
وقال حاجب الطائي: .. … ولن ينالوا ثوابهم بالإقرار إن أضاعوا العمل.
- وقال أبو أيوب وائل بن أيوب الحضرمي وإنما ثبت الإيمان والولاية عليهم لمن صدق في إقراره وعمل بما
أقر به.
642
مسند الربيع، رقم 983، 374.
مسلم، ك الإيمان رقم 58، 6/ 2.
رسائل الإمام جابر، رسالة رقم
10
1
2
3
4 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 179.
5
المرجع السابق، ص 179.