الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٤٤

- وقال خلف بن زياد البحراني وهو يناقش القائلين بفصل العمل عن الإيمان واسألوهم عن الإيمان الذي

أو قول ومعه

فرضه الله على خلقه وأخذ عليه ميثاق الإسلام وأتباعه من المؤمنين، أقول كان لا عمل معه العمل؟ فإن قالوا: هو قول وعمل فذلك الحق كتاب الله تبيانه وسنن المرسلين وإن قالوا: الإيمان قول ولا عمل معه فذلك الكذب على الله فرّقوا بين القول والعمل الذي في كتاب الله وميثاقه في سنة رسول الله، ولا كذاب أكذب من كذاب فرق بجهالته بين التوحيد ومعرفة أن الله إله واحد، وبين فرض الله مع التوحيد من الصلاة والزكاة والحج وما شرع الله من معرفة الحق والعمل به وما فرض الله من إنكار المنكر وتحريمه إذ يقول تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ

عليه

وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ} [البينة: 5].

فهذا ميثاق العمل، أخذ الله لنفسه إذا أمر به مع توحيده، فجعل مع فرائضه من التوحيد العمل بما فرض

من طاعتها.

2. المعصية والإيمان لا يجتمعان في إنسان:

قال الدكتور مسلم بن سالم الوهيبي: المعصية والإيمان لا يجتمعان في إنسان واستدل على ذلك بقول أبو

أيوب: ولا يثبت الإيمان بانتقاص فرائض الله ولا بالقيام على حرام الله. وقال في موضع آخر: والفراق لأهل

المعاصي من أهل الكبائر المستحلين والمحرمين والبراءة ومنهم، ونفي الإيمان عنهم

3

واستدل الإباضية بعدم جواز اجتماع المعصية والإيمان في إنسان ونفي الإيمان عن مرتكب المعصية

الكبيرة بما يأتي:

1

المرجع السابق، ص 179.

2 سيأتي التفصيل حول البراءة من مرتكب الكبيرة.

3 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 180.

643