الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٤٥قال تعالى: أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ} [السجدة: 18] لا يجتمع الفسق والإيمان جميعاً.
وقال تعالى: ﴿وَيَقُولُونَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَا أُولَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: 47].
فقد نفى الله المتولين عن طاعته من الإيمان ولو كان توليهم شركاً لقتلهم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) وقد أجمع أهل الاختلاف من جميع أهل القبلة أن المتولي ليس بمشرك 2.
وهناك الآيات الكريمة التي تصف المؤمنين مثل قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ) أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ دَرَجَاتٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ [الأنفال: 2 - 4].
أما الأحاديث الشريفة التي تنفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة مثل:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله () قال لا يزني الزاني حينَ يزني وَهوَ مؤمنٌ، ولا يسرِقُ السَّارِقُ حين يسرقُ وَهوَ مؤمنٌ، ولا يشرَبُ الخمرَ حينَ يشربها وَهوَ مؤمنٌ ولا ينتَهِبُ ثُقْبةً ذاتَ شَرَفٍ يرفعُ
النَّاسُ إليه فيها أبصارَهُم وَهُوَ مُؤْمِنٌ 3.
قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): والله لا يؤمنُ والله لا يؤمنُ والله لا يؤمنُ قيل من يا رسول الله؟ قال: الذي
لا يأمن جاره بوائقه قالوا يا رسولَ اللهِ وما بوائقُه؟ قال شرُّه.4.
644
الفكر العقدي عند الإباضية، ص 180.
المرجع نفسه، ص (ص 180.
181
لمرجع السابق، ص
البخاري،
ك الأدب رقم 6016، 94/ 4.
2
3
4