الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٤٦وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله: والذي نفسي بيده لا يؤمِنُ أحدكم حتى أكونَ أحب إليه من ولده ووالده
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله) يقول: لا يُؤْمِنُ أحدكم حتى يُحِبَّ لأخيه ما يُحِبُّ لنَفْسِه 2
ما قد ثبت أنه بارتكاب الكبيرة يستحق الذم واللعن والاستخفاف والإهانة وثبت أن المؤمن صار بالشرع اسما لمن يستحق المدح والتعظيم فوجب ألا يسمى مؤمنًا. فهذه الأدلة تؤكد عند الإباضية نفي الإيمان عن مرتكب الكبيرة.
ويقول الشيخ علي يحيى معمر والإباضية لا يخرجون العصاة من الملة ولا يحكمون عليهم بالشرك ولكن يوجبون البراءة منهم وبغضهم وإعلان ذلك لهم حتى يقلعوا عن معصيتهم ويتوبوا إلى ربهم
والمراد بالمؤمن من الوجه الشرعية في الخطاب الإباضي
هو
ذاك الشخص الذي تحلى بجميع الصفات التالية:
صدق بكل ما يجب التصديق به، كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، وما فيه من بعث وحساب وجنة ونار، والقدر وأخبار القرآن وأحكامه … الخ أي صدّق بجميع ما يلزمه تصديقه مما عُلم من
الدين بالضرورة. وظهور نتيجة ما صدق به على جوارحه عن طريق:
التلفظ بجميع ما يلزمه التلفظ به من النطق بالحق وكف اللسان عن النطق بالباطل.
عمل بجوارحه جميع ما يلزمه عمله سواء إتيان المأمور به أو اجتناب المنهى عنه
1
2
البخاري، ك الإيمان رقم 44، 67/ 1.
البخاري،
ك الإيمان، رقم 13 3 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 182.
4
الإباضية في موكب التاريخ، ص 87.
645