الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٤٧

مما سبق لا يسمى مرتكب الكبيرة "مؤمن" والإباضية عندما ينفون تسمية مرتكب الكبيرة، ب "مؤمن" يقتصدون به نفي الإيمان الشرعي الذي يترتب عليه حكم المؤمنين بقبول العدالة والولاية والمحبة وما شبه

ذلك في الدنيا والوعد بالجنة في الآخرة دون القطع به لأن ذلك من علم الغيب

وأما إطلاق التسمية بالمؤمن من غير ترتيب حكم عليها فجائز عرفاً ولغة ويطلقون على مرتكب الكبيرة أحيانا "الذي آمن" قال أبو عمار عن الاسم الذي يسمى به من آمن بالله ملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر إذا هو ضيع الفرائض وارتكب الكبائر: فإنا نسميه بالذي سماه الله به فتقول: الذي آمن ولا يقول مؤمن: قال الله عز وجل يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا، فبذلك يسميهم ويناديهم في كل موضع من كتابه، ونسميه موحداً بالله غير مشرك به مقراً بالله وبالرسل والملائكة والكتب واليوم الآخر، غير جاحد لذلك ولا منكر له. ويقول الدكتور مسلم بن سالم الوهيبي: ونتيجة لما سبق يتبين أن مرتكب الكبيرة لا يسمى مؤمناً

للأسباب التالية:

- لفظ "مؤمن" من المصطلحات التي نقلها الشارع عن معناه اللغوي إلى معناه الشرعي، وعند استعمال

تتصرف إلى معناها الشرعي، ما يترتب على المؤمن من أحكام.

النصوص الواردة في نفى الإيمان عن مرتكب الكبيرة واضحة الدلالة في نفى الإيمان عنه ولا دليل على

صرفها.

العمل جزء من الإيمان وبانتقاء العمل ينتفي الإيمان.

646

الفكر العقدي عند الإباضية، ص 184.

المرجع السابق، ص 185.

1

2