الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٤٨- المؤمن له أحكام خاصة يتميز بها عن العاصي في الدنيا والآخرة، فالمؤمن مقبول العدالة مثلاً في الدنيا،
والعاصى غير ذلك، والمؤمن من أصحاب الوعد ومرتكب الكبيرة من أصحاب الوعيد.
فالقاعدة العامة من
هذه الأسباب: ألا يسمي مرتكب الكبيرة مؤمناً، ولكن يستثنى منها جواز تسميته في
حالتين هما:
الأولى: في مخاطبته بالتكليف أثناء الوعظ الإرشاد بما معه من التصديق.
الثانية: في مجرد تسميته ب "المؤمن" مجازاً من غير ترتب حكم عليه.
وسيأتي الحديث مفصلاً عن رأي أهل السنة في أصحاب الكبائر.
ثانياً: مفهوم الإسلام عند الإباضية:
عرّف الدكتور مسلم الوهيبي الإسلام في الاصطلاح بقوله: الاستسلام والخضوع والانقياد التام لأوامر الشرع
وقال جابر بن زيد: وأوصيك بتقوى الله والإسلام والاستسلام له فيما أحببت وكرهت، فإنه ليس لك أن تقدر في أمر الله ولا أن تختار عليه، فأعط الله من نفسك الإذعان واجعل قضاءه عليك حكماً ولا تستبدل
به
غيره 2.
وقال الإمام عبد الوهاب بن عبد الرحمن الرستمي:. … أما بعد فإن الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله وأن
محمداً رسول الله، والإقرار بما أنزل والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام
3
رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلاً وبالوالدين إحساناً وبذي القربى واليتامى
الفكر العقدي، ص 185.
رسائل الإمام جابر، رسالة رقم 8.
رسالة الإمام عبد الوهاب عبد الرحمن إلى أهل طرابلس ضمن كتاب الإسلام وتاريخه، ص 107.
647
1
2
3