الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٤٩وأخذ يعدد إتيان الأوامر والانتهاء من النواهي ويعد ذلك من الإسلام.
وقال أبو أيوب وليس الإسلام يسمى به من تسمى وانتحله بغير صدق أهله ولكنه من حافظ واستكمله وكان منه على طرائقه المستقيمة بأخلاقه العظيمة على مراتبه الكريمة المبلغ بها إليه الموصول بها لديه مع مجانبة الخيانة وأداء الأمانة ورفض الأشرار من البطانة 2.
وعلاوة على ما سبق من أقوال نجد أبو أيوب يخصص رسالة لشرح المراد بالإسلام أطلق عليها "صفة الإسلام" خلاصتها أن الإسلام اسم جامع للدين الذي ارتضاه الله تعالى وأنزله على سيدنا محمد (صلى الله عليه وسلم) وعلى أتباعه والانقياد التام والاستسلام المطلق بجميع أوامر الشرع والابتعاد عن جميع المحرمات سواء كانت الأوامر أو النواهي اعتقادية بالقلب أو عملية الجوارح 3.
1. الفرق بين الإسلام والإيمان:
يرى الإباضية أن الإيمان والإسلام الشرعيين متلازمين لا ينفك أحدهما عن الآخر أي أن دلالة الإسلام
الشرعية مطابقة لدلالة الإيمان الشرعية.
وقال أبو أيوب .... والإسلام ديننا وهو الإيمان والإيمان من الإسلام والتقوى من الإيمان والبر والوفاء من
الإيمان بعض ذلك من بعض على استكمال الإيمان بما فيه وإقامة حدوده والعمل بحقوقه.
1 الفكر العقدي، ص ص 187.
2
3
4
5
المرجع نفسه، ص 7
187
188
المرجع السابق، ص 3
المرجع نفسه، ص 188. كتاب السير والجوابات، (46/ 2).
648