الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٥

مذهب الإباضية في المغرب يومًا واحدًا من غدوة إلى ليل فما أبالي ضربة عنق. وكانت مهمة سلمة بن

سعد في شمال أفريقيا ترمي لتحقيق ثلاث غايات وهي:

الأولى نشر عقيدة المذهب الإباضي

نجح أبي عبيدة في نشر المذهب الإباضي، وقد شبّه العلماء الإباضيون دور سلمة بن سعد بالمغرب بدور

عبدالله بن إباض بالمشرق. وقد ربطوا انتشار المذهب الإباضي بزيارته إلى شمال أفريقيا والحقيقة التي ينبغي

سلمة

ألا تنسى هي في بعض المناطق الوسطى في شمال أفريقيا، أي في القسم الغربي من ليبيا ولعل ذلك عائد إلى أن المبادئ الإباضية كسبت لها أولا أنصاراً بين الفاتحين العرب الذين قدموا في مجموعات قبلية لاحتلال شمال أفريقيا واستوطنوا بعد ذلك في البلاد الجديدة ثم وجدت لها دعماً بين قبائل نفوسة وهوّارة، ولواتة، وزهانة، وزناتة المحلية التي رأت في المبادئ الإباضيّة تمثيلاً حقيقيًّا لدين الإسلام لا يخضعها لأي حكم استبدادي ويعطيها المبرر لنضالها من أجل الحكم الذاتي في إطار الدين الجديد على قدم المساواة مع العرب ويعتقد أن السكان المحليين، وجدوا في التعاليم الإباضيّة الحافز الدّينيّ لمقاومة الحكم الاستبدادي للأمويين والعباسيين. وواضح هنا أيضاً أنّ الدور الأهم في الصراع الإباضي الأول في شمال أفريقيا قام به العرب الذين كانوا من أصول حضرمية ويمنية 3.

أنه عند قدوم بن سعد إلى شمال أفريقيا كانت هناك مجموعات إباضية موجودة من قبل

الثانية: اختيار قياديين ودعاة بارزين وإرسالهم للبصرة

الظاهر أن مهمة سلمة سعد كانت يستهدف اختيار شخصيات محلية لإرسالها إلى البصرة لتدريبها بن

بحيث تستطيع تحمل عبء القيادة الإباضية في شمال أفريقيا. ولمثل هذا التوجه أن يجعل السكان المحليين

64

: المرجع نفسه، ص

77

سؤالان للسوقي

نقلاً.

عن

دراسات في الإباضية، ص

القطب، شرح النيل، 236/ 9.

171

1

2

3