الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٦

ينظرون إلى التعاليم الإباضية باعتبارها شيئاً خاصاً بهم، مما يؤمّن دعم البربر الكامل للقضية الإباضية، وقد

اختار من طلبة العلم من مناطق مختلفة بحيث أن أكثر المراكز أهميةً في شمال أفريقيا كانت ممثلة لكي يكون

بالتالي لكل منطقة زعيمها الديني من السكان الأصليين وهؤلاء الطلبة هم:

أبو درار إسماعيل بن درار الغدامسي من

غدامس.

عبد الرحمن بن رستم، وهو فارسي الأصل من القيروان.

عاصم السدراتي من سدراته.

أبو داود القبلي النفزاوي من نفزاوة "جنوبي تونس"

أبو الخطاب عبد الأعلى، اليمني الأصل في البصرة.

مكث هؤلاء الدعاة عدّة سنين يتلقون دروسًا في المذهب الإباضي والإدارة والسياسة وقد حتمتِ الظروف الصعبة التي مر بها أبو عبيدة في البصرة أن يعقد دروسه مع هؤلاء الدعاة بعيداً عن أنظار السلطة الأموية وصار هؤلاء الأقطاب أعمدةً للدعوة في المغرب وأكملوا ما بدؤوا به الداعي سلمة بن سعد. واستطاع هؤلاء الذين تربّوا في ظروف أمنية صعبة تحف ظلال الدولة الأموية في البصرة أن يقيموا دولةً إباضية بالمغرب بعد جهود مضنية اتسمت بالكتمان تارة والظهور تارةً أخرى وتوجوا جهودهم بإقامة الدولة الرستمية بتاهرت 2.

واستمرت هذه الاتصالات بين الدعوة في المشرق والمغرب، فقد وصلتنا رسالة أبي عبيدة مسلم القيمة التي تظهر مهارة أبي عبيدة ومتابعته نشاط دعاته في المغرب ويبدو أن هناك من يكتب إليه بأخبارهم دون معرفتهم كما يفهم من الرسالة، وتظهر أهمية الرسالة من الناحية التاريخية لأنها وردت في مدونة أبي غانم الخرساني من علماء القرن الثاني الهجري، وهي عبارة عن رسالة الزكاة وجهها إليه الدعاة في المغرب يسألون

65

114

دراسات في الإباضية، ص

79

2 الحركة الإباضية، ص

1