الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٥٢

وأشهر الأقوال في العلاقة بين الإيمان والإسلام ترجع إلى ثلاثة أقوال ولكل قول من تلك الأقوال أدلته وقد

ذكر ذلك الدكتور إبراهيم الديبو في رسالته الجامعية أصول مسائل العقيدة عند المتكلمين في ضوء كتب الحديث التسعة حيث قال:

القول الأول: الإسلام والإيمان مترادفان فهما واحد في الحقيقة وإن اختلفا في اللفظ: فوجود أحدهما هو وجود الآخر، ولا يظهر بينهما كثير فرق لرجوعهما إلى الانقياد والإذعان والقبول، فلا يعقل في الشرع إيمان بلا إسلام ولا إسلام بلا إيمان وهو قول أبي منصور الماتريدي ووافقه على ذلك جمهور الماتريدية والمحققون من الأشاعرة، وهو قول ابن حزم وجمهور المعتزلة. وأدلة هذا القول:

لو كان الإيمان غير الإسلام لم يقبل من مبتغيه، لقوله تعالى: وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85].

لو كان الإيمان غير الإسلام لم يصح استثناء من الآخر واللازم باطل لقوله تعالى ﴿فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: 35 - 36].

-

سيق أحد الاسمين مساق الآخر ومن ذلك قوله تعالى: يَمنُونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمَنُوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ

بَل اللهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} [الحجرات: 17].

أما أدلة السنة: فقد ذكروا عدة أحاديث أشهرها:

-حديث النبي (صلى الله عليه وسلم) لا يدخل الجنة إلا نفس مؤمنة، وروي بلفظ آخر: لا يدخل الجنة إلا نفس

مسلمة 3.

651

أصول مسائل العقيدة عند المتكلمين، ص 122.

سنن الترمذي، رقم 3017.

2834

البخاري، رقم

1

2

3