الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٥٣حديث ابن عباس رضي الله عنهما في قصته وفد عبد القيس وجاء فيه: أن النبي (صلى الله عليه وسلم) أمرهم بالإيمان
بالله وحده ثم قال لهم .. أتدرون ما الإيمان بالله وحده؟
قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصيام رمضان، وأن تعطوا من المغنم الخمس
- حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله): الإيمان بضع وسبعون أو بضع وستون شعبة-فأفضلها قول: لا إله إلا الله وأدناها إماطة الأذى عن الطريق والحياة شعبة من الإيمان 2.
فالحديث الأول ذكره الماتريدي والنسفي وابن حزم ووجه الدلالة فيه أنّ الحديث روى بلفظين مختلفين لمعنى واحد، فالنفس المؤمنة هي النفس المسلمة لا فرق بينهما.
أما حديث وفد عبد القيس فهو يعارض قول من فرّق بين الإيمان والإسلام لأنه ستمى الشهادة إيمانا فدلّ على أنّ الإيمان والإسلام، واحد قال البيهقي بعد ذكره لحديث: جبريل: قد سمى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) كلمة الشهادة في هذا الحديث إسلاماً وسماه في حديث ابن عباس في قصة وفد عبد القيس إيماناً في الحديثين
دلالة على أنهما اسمان لمسمّى واحد 3.
ووجه دلالة الحديث الثالث ترجع إلى هذا المعنى، لأنّ الحديث ذكر الشهادة من شعب الإيمان.
652
البخاري، رقم 51.
الاعتقاد على مذهب السلف للبيهقي، ص 116.
المرجع السابق، ص 116.
1
2
3