الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٥٥فحديث جبريل واضح وصريح في التفريق بينهما عند القائلين بالتفريق، لأن النبي) أجاب عن الإسلام
بغير ما أجاب به عن الإيمان والحديث الثاني فيه دلالة على أن الإيمان غير الإسلام، لأن الإيمان يكون في القلب والإسلام يظهر على الجوارح.
القول الثالث: الإيمان والإسلام بينهما عموم وخصوص وجهي وعليه جمهور الأشاعرة: فيجتمعان فيمن صدق بقلبه وانقاد بظاهره وينفرد الإيمان فيمن صدّق بقلبه فقط والإسلام فيمن انقاد بظاهره.
واستدلوا على أنّ بينهما عموماً وخصوصاً وجهيّاً، ورودهما في الشرع وانتهوا للقول: أن الشرع قد أوردهما على سبيل الترادف، والتوارد كما أوردهما على سبيل الاختلاف، وكذلك على سبيل التداخل، وذكر لكل من الاستعمالات دليلاً أو أكثر من السنة.
- دليل الترادف: ذكر له حديثين حديث بنى الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة وصوم رمضان وحج البيت 2. وحديث وفد عبد القيس وقد تقدم وفيه أنه سئل عن الإيمان فأجاب بهذه الخمس 3.
- دليل الاختلاف: ذكر له حديثين: الأول: ما جاء في حديث جبريل وقد تقدم-وما جاء فيه من
التفريق بين الإيمان والإسلام فخصال الإسلام غير خصال الإيمان.
1
2
أصول مسائل العقيدة عند المتكلمين، ص 126.
البخاري، ك الإيمان، رقم
7
3 أصول المسائل العقيدة عند المتكلمين، ص 126.
654