الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٥٦والثاني: حديث سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: قسم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قسماً فقلت: يا رسول الله
أعط فلاناً فإنه مؤمن فقال النبي () و أو. مسلم أقولها ثلاثاً ويرددها عليّ ثلاثاً: "أو مسلم" ثم قال: إني
لأعطي الرجل وغيره أحبّ إلى منه مخالفة أن يكبه الله في النار.
التداخل: فذكر له حديثاً آخر، وفيه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) سئل: أي الأعمال أفضل؟ فقال:
الإسلام، فسئل أي الإسلام أفضل؟ فقال: الإيمان 2.
فهذه أشهر الأقوال في العلاقة بين الإيمان والإسلام يترجح لديّ في ذلك أنّ الإيمان هو الإسلام، ويترجح لدي في ذلك أن الإيمان والإسلام إذا أطلق كل واحد منهما منفرداً عن الآخر فهما مترادفان، لأن المؤمن هو المسلم، وخصال الإيمان هي خصال الإسلام والله تعالى لا يقبل من الناس غير الإسلام، ولا يُدخل الجنة إلا نفساً مؤمنة مسلمة كما جاءت بذلك الآيات والأحاديث أماً إذا جمع بينهما في سباق واحد فهما مختلفان فيحمل الإيمان على التصديق ومكانه القلب، ويحمل الإسلام على أعمال الجوارح والطاعات وبذلك تجمع النصوص جميعا، فتقول بأن الإيمان والإسلام وإذا اجتمعا افترقا وإذا افترقا اجتمعا وهذا ما اختاره ابن تيمية وابن أبي العز الحنفي وفصلا الكلام حوله. ويرى معظم علماء الإباضية أن الشرع جاء باستعمال الإيمان والإسلام على سبيل الترادف واستدلوا بالأدلة التي قد ذكرتها.
والإسلام والإيمان بمعناه الشرعي عند معظم الإباضية يأتيان على سبيل الترادف والإيمان عندهم له مقامات ثلاث: الاعتقاد بالقلب والإقرار باللسان والعمل بالجوارح وإذا أخل العبد بأي مقام من هذه المقامات لا يجوز إطلاق وصف مسلم أو مؤمن عليه وهذا الرأي مجمع عليه من سائر علماء الإباضية.
المرجع السابق، ص 7
127
المرجع نفسه، 127.
3 الإيمان لابن تيمية، ص. ص. 14 - 12. شرح الطحاوية، ص.281 أصول مسائل العقيدة، ص 128.
4
الخوارج، الإباضية، الشيعة عامر النجار، ص 274.
655
1
2