الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٥٩

إلى أن الإيمان يزيد ولا ينقص، وبيان ذلك أن الإيمان عندنا هو الوفاء بجميع الواجبات، فمن وجب عليه

فرض لا يكون مؤمناً حتى يؤديه على وجهه ثم يزيد الإيمان بزيادة التكاليف ولا يصح نقصه.

3. المعصية والإسلام لا يجتمعان في إنسان:

لا يجوز اجتماع الإسلام والمعصية في آن واحد وعلى هذا بنى الإباضية عقيدتهم، قال: أبو عبيدة مسلم بن

أبي كريمة بلغني عن ابن مسعود قال: قال رسول الله (إياكم والحسد والظن والبغي فإنه لاحظ في الإسلام لمن فعل ذلك ولاحظ في الإسلام لمن فيه إحدى هذه الخصال 2.

ويروي الربيع حديثاً عن النبي (ا) قال: إذا زنى الزاني سُلب الإسلام فإذا أناب ألبسه، وروى جابر

بن زيد عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: من حقر مسلماً فليس بمسلم قال جابر بن زيد وهو ينصح

أحد

أتباعه، فإن الإسلام سلم وسلامة فاحرص من أن تكون من أهله، تأخذ من أدبه وتثبت على خلقه ومن

عنه 5

ينتحله بغير ثبات عليه ولا مواتاته ينفى عنه

إذن عند الإباضية صاحب المعصية الكبيرة - لا يسمى مسلماً

من الناحية الشرعية، ما دام مقترفاً لها غير نازع عنها ولا تأئبِ منها؛ إذن فماذا يسمى؟ هذا ما ستبينه الدراسة في مبحث الكفر المراد بالمسلم "كفر النعمة". والمراد بالمسلم من الناحية الشرعية هو ذاك الشخص الذي تحلى بجميع الصفات التالية: صدق بكل ما يجب التصديق به كالإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وما فيه من بعث

658

بهجة أنوار العقول، (150/ 1) للسالمي.

مسند الإمام الربيع، رقم

271/ 2.699

مسند الإمام الربيع، رقم 766.

مراسيل الإمام جابر ضمن مسند الربيع، رقم 973، 371/ 4.

15

جابر بن زيد رسائل الإمام جابر، رسالة رقم

1

2

3

4

5