الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٦٠وحساب وجنة ونار والقدر وأخبار القرآن … إلخ، أي صدق بجميع ما يلزمه تصديقه مما علم من الدين
بالضرورة.
- تلفظ بجميع ما يلزمه التلفظ به من النطق بالحق وكف اللسان عن النطق بالباطل.
-عمل بجوارحه جميع ما يلزمه عمله سواء إتيان المأمور به أو اجتناب المنهى عنه.
ومن هنا يظهر الترادف بين المراد "المؤمن والمسلم" من الوجه الشرعية تبعاً للترادف بين "الإيمان"
و"الإسلام" الشرعيين. ونتيجة لما سبق فإن مرتكب الكبيرة لا يسمى مسلماً قال الإمام السالمي: ومن أخل بشيء من الواجبات لا يسمى مؤمناً أو مسلماً فقط التسمية التي ينبي عليها حكم المؤمنين من الولاية وأتباعها أما إطلاق التمسية من غير ترتب حكمها عليها فجائز، لأننا نقول في حق المخل بالفرائض العمليات هذا مسلم ولا نريد به أنه ولي ولكن أطلقنا عليه اسم مسلم، إما باعتبار المعنى اللغوي وهو الانقياد، فإنه وإن كان غير منقاد في الكل فهو منقاد في البعض وإما أن يكون استعمالاً عُرفياً عاماً حيث أطلقناه في مقابلة المشرك 1. فعند الإباضية فمن الناحية الغير شرعية يجوز أن يسمى مرتكب الكبيرة مسلماً
لاعتبارات هي:
باعتبار العُرف اللغوي وهو الانقياد فإنه وإن كان غير منقاد في الكل فهو منقاد في البعض.
باعتبار العرف، أي ما درج عليه عرف الناس من سميته مسلماً.
باعتبار المقابلة، فيسمى مسلماً في مقابل الشرك.
باعتبار الأحكام والحقوق الدنيوية، حيث له ما للمسلمين الشرعيين وعليه ما عليهم سوى
عدم ولايته وتجريح عدالته وتطبيق العقوبة عليه.
659
المشارق، للسالمي، 197/ 2.
1