الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٧٣

كفر. وقد سلك أهل العلم رحمهم الله - في توجيه لفظ الكفر الوارد في هذه الأحاديث سبعة مسالك

إليك بيانها:

- المسلك الأول: أن المراد بالكفر الوارد في هذه الأحاديث هو الكفر اللغوي، الذي هو بمعنى الستر والتغطية، وليس المقصود به المعنى الشرعي للكفر.

- المسلك الثاني: أن المراد بالكفر في هذه الأحاديث هو الكفر الأكبر المخرج من الملة، وذلك من المستحيل أو الجاحد، فمن استحل المسلم ما حرّم الله أو جحد ما شرعه الله فإنه يصبح كافراً بالله تعالى. - المسلك الثالث: أن المراد بالكفر الوارد في هذه الأحاديث هو كفر الإحسان والنعمة وأخوة الإسلام. - المسلك الرابع: أن المراد بالكفر الوارد في هذه الأحاديث هو النهي عن التشبيه بأفعال الكفار.

- المسلك الخامس: أن المراد بالكفر الوارد في هذه الأحاديث هو المبالغة في التغليظ والتحذير من هذه

الأفعال.

- المسلك السادس أن المراد بالكفر الوارد في هذه الأحاديث هو أن الفعل الوارد فيه لفظ الكفر قد يَؤُول بفاعله إلى الكفر وذلك لأن المعاصي يريد الكفر.

- المسلك السابع: أن المراد بالكفر الوارد في هذه الأحاديث هو كفر دون كفر، وهو الكفر الأصغر، وهو

الكفر العملي الذي لا يخرج صاحبه من الإسلام 2.

الإيمان بالله، ص 279.

انظر: توجيه الأحاديث التي توهم منها تكفير العصاة ماهر مروان، ص. ص 57 - 69.

672

1

2