الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٧٦

نفاق عمل: وهو من آمنه بقلبه ولم يظهر على جوارحه ما يقتضيه إيمانه وهو المرادف لكفر النعمة.

ومن هذا القبيل يعتبر الإباضية أن مرتكب الكبيرة كافر كفر نفاق، فيطلقون عليه أحيانا منافقاً. ومن أقوالهم في ذلك ما يأتي:

- قال أبو أيوب والفراق لأهل المعاصي من أهل الكبائر المستحلين والمجرمين والبراءة منهم ونفي الإيمان عنهم وتسميتهم بالكفر كفر أهل النفاق. 3

- قال جابر بن زيد: إن رجلاً قال لحذيفة: يا أبا عبد الله ما النفاق؟ فقال: أن تتكلم بالإسلام ولا تعمل الأدلة التي سوقها الإباضية في جواز تسمية مرتكب الكبيرة بالنفاق ما يأتي:

به من

- قال رسول الله): أربع من كن فيه كان منافقاً خالصاً ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه

خصلة

من النفاق حتى يدعها؛ إذا ائتمن، خان، وإذا حدث كذب، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم

6

فجر. وفي رواية مسلم: وإن صام وصلى وزعم أنه مسلم.

وعلق الدكتور مسلم الوهيبي على هذا الحديث فقال: وليس في نسبة ثلاث خصال أو أربع إلى النفاق ما يمنع من كون النفاق العملي ينسحب حكمه على كل من خالف الدين في الأعمال، فإن ذكر هذه الخصال لا يقتضي الحصر وإنما هو من باب التمثيل والتقريب للأذهان ومما هو ظاهر بداهة أن التمثيل بها دال على خطورتها ومقتضي للتحذير منها والعدد هنا ليس له مفهوم.

675

1 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 215.

2

3

مسند الربيع، 362/ 4.

أبو أيوب: سيرة أبو أيوم في صفه الإسلام الشمس الشارقة ص 122.

مسند الإمام الربيع، 264/ 4، رقم 931.

مسلم، باب خصال المنافق، رقم 58، 78/ 1.

مسلم باب خصال المنافق، رقم 59، 78/ 1

4

5

6