الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٩

29]. وكما في قوله: {وَقَالُوا لَوْلَا يَأْتِينَا بِآيَةٍ مِّن رَّبِّهِ: أَوَلَمْ تَأْتِهِم بَيِّنَةُ مَا في الصُّحُفِ الأولى) [طه: 133]. وفي قوله: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَاتٌ مِّن رَّبِّهِ قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِندَ اللَّهِ وَإِنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُّبِينٌ أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ، إِنَّ فِي ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ [العنكبوت: 50، 51]. فما كان أسهل على أبي عبيدة أن يقنع تلاميذه بالحق بالرجوع إلى القرآن وإلى السنة الثابتة عن المصطفى عليه وعلى آله

وصحبه أفضل الصلاة والسلام.

—

ضعف النشاط الإباضي في البصرة

ضعف النشاط الإباضي بعد وفاة الإمام أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، إذ أن خلفه الربيع بن الفرهودي لم يكن يملك المؤهلات القيادية التي تمتع بها أبو عبيدة مسلم بن أبي كريمة ويظهر هذا واضحًا سكوت المصادر الإباضية عن النشاط الإباضي في البصرة. وذلك باستثناء إشارات قليلة إلى الصلات الوثيقة بين الدولة الرستمية والربيع بن في البصرة لإعانة الدولة الناشئة في تاهرت، وفي رواية لأبي زكريا يقول فيها: "ثم عبد الرحمن اتصلت أخباره إلى البصرة من أهل دعوة المسلمين، فبعثوا إليه بثلاثة أحمال مالًا، فلما وصلت الرسل تاهرت صاروا يسألون عن دار الإمارة، فلما لفتت لهم الدار قصدوا نحوها، فأثارت عليه أبي عبد الرحمن بن رستم أن يأخذها، فبثها في فقراء المسلمين والسلاح والعدة. وكانت هذه المعونة الأولى من البصرة إلى الإباضية في تاهرت ثم أرسلوا له معونة ثانية في وقت ازدهرت فيه الدولة الإباضية في

تاهرت، فأرجع عبد الرحمن هذه المعونة إلى البصرة.

80

80

المرجع نفسه، ص

السيرة وأخبار الأمة، نقلاً عن الحركة الإباضية، المرجع السابق، ص

68

68

المرجع السابق، ص

8

الأزهار الرياضية في أئمة ملوك الإباضية، المرجع السابق، ص

1

2

3

4