الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٩٤

ذكر عز وجل في كتابه: {وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [النساء: 48]. وإن شاء عذبهم في النار بعدله، ثم

يخرجهم منها برحمته وشفاعة الشافعين من أهل طاعته ثم يبعثهم إلى جنته.

ويقول ابن عبد البر: وقد اتفق أهل السنة والجماعة - وهم أهل الفقه والأثر - على أن أحداً لا يخرجه ذنبه وإن عظم من الإسلام.

ويقول ابن تيمية في سياق مذهب أهل السنة والجماعة … وهم مع ذلك لا يكفرون أهل القبلة بمطلق المعاصي والكبائر كما يفعله الخوارج، بل الأخوة الإيمانية ثابتة مع المعاصي ولا يسلبون الفاسق الملي اسم الإيمان بالكلية ولا يخلدونه في النار كما تقول المعتزلة بل الفاسق يدخل في اسم الإيمان .. وقد لا يدخل في اسم الإيمان المطلق .. ويقولون هو مؤمن ناقص الإيمان أو هو مؤمن بإيمانه فاسق بكبيرته، فلا يعطى

الاسم المطلق، ولا يسلب مطلق الاسم

—

أدلة أهل السنة على قولهم في مرتكب الكبيرة من القرآن الكريم

فأما أدلتهم على كونه مؤمناً صاحب الكبيرة وليس بكافر فمنها:

قال تعالى: إنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48]. وقد أبانت هذه الآية أن كل صاحب كبيرة ففى مشيئة الله، إن شاء عفا عنه، وإن شاء عاقبه ما لم تكن كبيرته شركاً بالله. 4

قال تعالى: {وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ

693

العقيدة الطحاوية مع شرحها لابن أبي العز، 524/ 2.

التمهيد لابن عبد البر.22/ 17

العقيدة الواسطية، 151/ 3، ضمن مجموع الفتاوى.

تفسير الطبري 129/ 4

1

2

3

4