الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٩٦أدلة أهل السنة على قولهم في مرتكب الكبيرة من
السنة:
—
وورد أيضاً من الأحاديث الصحيحة التي تنص على أن المعاصي لا تخرج عن الملة ومن ذلك:
عن أبي ذر رضي الله عنه قال: أتيت النبي (صلى الله عليه وسلم) ثوب أبيض وهو نائم، ثم أتيته وقد استيقظ فقال: ما من عبد قال: لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة. قلت وإن زنى وإن سرق؟ قال: وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق؟ ثلاثاً ثم قال في الرابعة وإن زنى وإن سرق، على رغم أنف أبي ذرا.
ففي قوله: وإن زنى وإن سرق دليل على أن أصحاب الكبائر لا يقطع لهم بالنار، وأنهم إن دخلوا أخرجوا منها وختم لهم بالخلود في الجنة.
وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله في مجلس، فقال: بايعوني على أن لا تشركوا بالله شيئاً، ولا تزنوا ولا تسرقوا ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق، فمن وفّى منكم فأجره على الله، ومن أصاب شيئاً من ذلك فعوقب به، فهو كفارة له ومن أصاب شيئاً من ذلك فستره الله عليه
فأمره إلى الله، وإن شاء عفا عنه وإن شاء عذبه.
ففي
الحديث التصريح يجعل الحدود كفارات ولو كان ارتكاب الكبيرة يخرج من الملة لسقطت الحدود،
ولوجب قتل مرتكبها ردة ولما جاز توريثه وهذا خلاف الإجماع.
695
البخاري،
ك اللباس، رقم 5827.
شرح صحيح مسلم، 97/ 2.
البخاري، رقم:
18
الفتاوى لابن تيمية 482/ 7.
1
2
3
4