الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٦٩٨

وقال رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ليس منا من لم يتغنّ بالقرآن.

قال رسول الله () من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة الجاهلية، ومن قاتل

تحت راية عميّة، يغضب لعصبية … ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاشى 4،

من مؤمنها ولا يضي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه؟.

قال رسول الله (): من لم يرحم صغيرنا ويعرف حق كبيرنا فليس منا.

وغير ذلك من الأحاديث في نفس هذا المعنى وقد سلك أهل العلم في توجيه لفظ البراءة الوارد في هذه

الأحاديث ثمانية مسالك إليك بيانها:

المسلك الأول: أن المراد بذلك أن من فعل هذا الفعل فليس هذا الفعل من سنة المسلمين وأخلاقهم

وهديهم وأدبهم.

المسلك الثاني: أن المراد المستحل للفعل من غير تأويل فإنه يكفر.

المسلك الثالث: أن هذا

من

أحاديث الوعيد التي يجب أن نؤمن بما ورد فيها، وتمرُّ كما جاءت ولا

يتكلم في تأوليها حتى يكون ذلك أبلغ في الزجر.

المسلك الرابع: أنه ليس على ديننا الكامل أي: أنه خرج من فرع من فروع الدين، إن كان معه أصله

وهذا قول ابن العربي حكاه عنه ابن حجر.

1 تحسين الصوت الاستغناء به التخزن والترنم الشاغل به عن.

2

البخاري، رقم

7527

3 الأمر الأعمى لا يستبين وجهه.

4

5

6

لا يتحاشى: لا يكترث بما يفعله فيها ولا يخاف وباله.

مسلم، رقم

1848

أبي داود، رقم 4943. سنن

مكان التغني.

697