الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٦٩٩المسلك الخامس: أن المراد من ذلك أن من فعل شيئاً من تلك الأفعال فقد تعرض لأن يُهجر ويُعرض
عنه فلا يختلط بجماعة السنة، تأديباً له على استصحابه حالة الجاهلية التي قبحها الإسلام. المسلك السادس: معنى الحديث أن النبي (صلى الله عليه وسلم) بريء من فاعل ذلك فيكون كأنه توعده بأنه لا يدخل في شفاعته مثلاً.
المسلك السابع أن معناه ليس من أهل الإيمان المستحقين للثواب بلا عقاب ولهم المولاة المطلقة والمحبة المطلقة وإنما هو بارتكابه لذلك الفعل نقص إيمانه وصار ممن يستحق العقوبة.
المسلك الثامن: بأنه يكون مثل الجاهلية وعملهم، لأن هذه الأعمال ليست من فعل أهل الإسلام إنما هي فعل الجاهلية. وهذه هي المسالك الثمانية التي ذكرها أهل العلم في توجيه الأحاديث الواردة في إطلاق لفظ البراءة على مرتكب بعض المعاصى.
وهذه الأقوال فيها تقارب في بيان معنى الحديث والواجب في ذلك، إبطال المعنى الفاسد، وهو التكفير أو الحكم بالخروج من الدين، ثم إثبات اللفظ أو ما يدل عليه والتشديد فيه، ليكون ذلك أبلغ في زجر الفاعل عن الفعل، ونهيه عنه، فإن من علم من المسلمين أن هذا الفعل على غير هديه صلى الله عليه وسلم وليس على سبيل العصاة المنحرفين عن هديه وشريعته تيقن أن الفعل محرم، وأن صاحبه معرض للعقوبة التي
يستحقها المخالف لرسول الله () حيث حذر الله من معصية رسوله ومخالفة أمره 2.
- الأحاديث الواردة في إطلاق نفي الإيمان على مرتكب بعض المعاصي:
لقد وردت نصوص نبوية نفت الإيمان عن مرتكبي بعض الذنوب ومن ذلك:
698
انظر: توجيه الأحاديث التي توهم منها تكفير العصاة، ص 1 101 إلى 107.
المباحث العقدية المتعلقة بالكبائر ومرتكبها. د. سعود الخلف، ص 96.
1
2