الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٠١المسلك الثامن: أن المنفي هو أصل الإيمان وذلك في حق المستحل لذلك الفعل.
المسلك التاسع: أن هذه الأحاديث كلها تمر كما جاءت ولا تفسر وأنها على التأكيد والتشديد والمبالغة في الزجر والتغليظ.
هذه أشهر أقوال أهل العلم في معنى الأحاديث الواردة في نفي الإيمان عن مرتكب بعض المعاصي وهي أقوال متقاربة تؤكد أن الكبيرة والذنب عموماً يؤثر على الإيمان إما بنفى كماله أو نوره وما يكون به خضوع لهيبة الله وجلاله أو بإخراجه من دائرة أهل الإيمان إلى مرتبة أدنى في الدين وهي الإسلام، وإما أن يترك اللفظ الشرعي كما ورد ولا يؤول ليكون أبلغ في الزجر، مع اعتقاد أن مرتكب الكبيرة ولا يكفر بذلك 2.
قال النووي عند شرحه لحديث: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن مرجحا المسلك الأول القائل: إن المنفي من هذه الأحاديث هو الإيمان الكامل وليس النفي لأصل الإيمان: اختلف العلماء في معناه فالقول الصحيح الذي قاله المحققون أن معناه لا يفعل هذه المعاصي وهو كامل الإيمان، وهذا من الألفاظ التي تطلق على نفي الشيء ويراد نفي كماله ومختاره كما يقال: لا علم إلا ما نفع ولا مال إلا الإبل، ولا عيش إلا عيش الآخرة وهذه الأقوال التي ذكرتها في تأويله كلها محتملة، والصحيح في معنى الحديث ما قدمناه أولاً
والله أعلم.
700
121 - 114
توجيه الأحاديث التي توهم منها تكفير العصاة، ص. ص.
المرجع السابق، ص. ص
121 - 114
شرح صحيح مسلم، 41/ 2.
1
2
3