الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧١٥

في ذلك فقد يعتق الله بدعائه كثيراً من أهل البلاء والمحنة في البرزج أو في الآخرة قال تعالى: مَنْ يَشْفَعْ

شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ} [النساء: 85]. وروى البخاري بسنده عن أبي موسى الأشعري رضي

مرفوعاً: اشفعوا تؤجروا.

الله عنه

والشفاعة الحسنة تشمل الشفاعة للناس في قضاء حوائجهم والدعاء لهم بخير الدنيا والآخرة وغير ذلك، فمن شفع لينفع كان له نصيب من الأجر، ومن دعا لأخيه بظهر الغيب آمن المك على دعائه وقال: ولك

بمثل 2.

5. إهداء القربات:

إن القربة اسم جامع لكل ما يدني المتقرب من ربه عز وجل والذي يدني العبد من ربه طاعته سبحانه بفعل أمره واجتناب نهيه، فالقربات إذن بمعنى الطاعات تماماً وردت نصوص شرعية كثيرة تدل على أن الإنسان

يمكن أن ينتفع بعمل غيره، ومن ذلك:

ما رواه الإمام البخاري بسنده عن ابن عباس رضي

الله عنه أن

سعد

بن

عبادة رضي

الله

عنه توفيت، وأنا

غائب عنها، أينفعها شيء إن تصدقت به عنها؟ قال: نعم. قال: فإنني أشهدك أن حائطي المخراف 4،

صدقة عليها.

ومعنى نفع الميت بالصدقة عنه: تنزيله منزلة المتصدق بحيث تقع الصدقة نفسها عن الميت ويكتب له ثوابها.

البخاري، كتاب الزكاة، رقم 1432.

تفسير القرطبي، 295/ 5.

موانع إنفاذ الوعيد، ص 111.

المخراف: المكان المثمر.

البخاري،

ك الوصايا، 1013/ 3.

نهاية المحتاج، الرملي، 92/ 6.

714