الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧١٦

وقد جاءت نصوص تدل على الانتفاع بعمل الآخرين في إسقاط الحقوق الثابتة في الذمة وهذه الحقوق إما أن تكون الله، وإما أن تكون للناس.

فالحقوق التي لله، كالزكاة والصيام والحج الواجب والنذور والكفارات فقد دلت النصوص على الانتفاع بعمل الآخرين في إسقاط هذه الحقوق إجمالاً وتفصيلاً.

فأما الدليل الإجمالي، فعن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: اقضوا الله فالله أحق بالوفاء 2. والحديث إن ورد على سبب خاص، وهو الحج إلا أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب على المعتمد من أقوال أهل العلم ولذلك قال ابن حجر: ويلتحق بالحج كل حق ثبت في ذمته، من كفارة أو نذر أو زكاة أو غير ذلك. وأما الأدلة التفصيلية فمنها قول رسول الله): من مات وعليه صيام صام عنه وليه 4.

وعن ابن عباس رضي الله عنه قال: استفتى سعد بن عبادة رسول الله (صلى الله عليه وسلم) في نذر كان على أمه، توفيت قبل أن تفضيه، قال رسول الله (صلى الله عليه وسلم): فاقضه عنها.

ما رواه مسلم بسنده عن بريدة رضي الله عنه قال: بينما أنا جالس عند رسول الله (صلى الله عليه وسلم) إذ أتته امرأة فقال: إني تصدقت على أمي بجارية وإنها ماتت قال وجب أجرك وردها عليك الميراث قالت: يا رسول الله إنه

كان عليها صوم

شهر

فأصوم عنها؟ قال: صومي عنها قالت إنها لم تحج قط، أفأحج عنها. ا. قال:

حجي

عنها.

1

موانع إنفاذ الوعيد، ص 115.

2 البخاري، باب الحج والنذور، 656/ 2، 657.

3

4

5

6

الباري،. 66/ 4. وانظر: إشاد الفحول الشوكاني، ص 133.

ك الصوم، 690/ 2.

فتح

البخاري،

مسلم، ك النذر، 1260/ 3.

مسلم، ك الوصايا، 805/ 2.

715