الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧١٩وبما رواه الإمام مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال: إذا مات الإنسان انقطع
عمله إلا من ثلاث إلا من صدقة جارية، أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو
له.
والآية الكريمة وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى، لا تعني أن الإنسان لا ينتفع بعمل غيره وإنما تعني
أن
الإنسان لا يستحق عمل غيره وظاهر الآية أن الإنسان ليس له إلا سعيه وهذا حق فإنه لا يملك ولا
يستحق إلا نفسه، وأما غيره فلا يملكه ولا يستحقه لكن هذا لا يمنع أن ينفعه الله ويرحمه به،
سعي
سعي
كما أنه دائم يرحم عباده بأسباب خارجة عن مقدورهم 2.
وقد نقل الإجماع على الانتفاع بقربة الحج المركبة من المال والبدن ذكر ذلك النووي، وابن تيمية وابن القيم وغيرهم. 3
وروى أبو داود بسنده عن ابن عباس رضي الله عنه أن النبي (صلى الله عليه وسلم) سمع رجلاً يقول: لبيك عن شبرمة قال: من شبرمة؟ قال أخ لي أو قري قال: حججت عن نفسك؟ قال: لا قال: حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة 4.
والمقصود من هذا كله أن الميت يمكن أن ينتفع بكل ما يهدى إليه من قربات عدا القربات التي يتعين أن يفعلها العبد بنفسه، كالإيمان والتوبة ولا فرق في ذلك كله بين أن تهدى إليه من الولد أو من غيره وهذا اختيار المحققين من أهل العلم، كابن تيمية وابن القيم والصنعاني، بل إن ابن القيم نسبه إلى جمهور
السلف 6.
718
موانع انفاذ الوعيد، ص 124.
مجموع الفتاوى، 499/ 7. بتصرف يسير.
موانع انفاذ الوعيد، ص 125.
سنن
أبي داود، ك المناسك، 403/ 2.
موانع انفاذ الوعيد، ص 129.
الروح، ابن القيم، ص 160.
1
2
3
4
5
6