الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٢٤

ومن

رضي

عمر

هذه الأحاديث المتعلقة بعفو الله عزو جل وستره ومغفرته ما رواه الإمام مسلم بسنده عن ابن الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: يدني المؤمن يوم القيامة من ربه عز وجل حتى يضع

على كنفه فيقرره بذنوبه فيقول: هل تعرف؟ فيقول: أي ربي أعرف، قال: فإني قد سترتها عليك في الدنيا وإني أغفرها لك اليوم.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: يجيء يوم القيامة ناس من المسلمين بذنوب أمثال الجبال فيغفرها الله لهم

وعن أنس رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) يقول: قال الله تعالى يا بن آدم إنك لو لقيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئاً، لآتيتك بقرابها مغفرة.

والنصوص النبوية الدالة على هذا الأصل العظيم كثيرة جداً، وقد أجمع أهل السنة والجماعة على مقتضي

هذه النصوص.

إن أمر أهل الكبائر متروك لمحض المشيئة الإلهية وقد بين النصوص سابقاً التي تدل صراحة على أن كل صاحب كبيرة فهو في مشيئة الله إن شاء عفا عنه وإن شاء أدخله الجنة ونحن حين نرد إلى محض المشيئة الإلهية، فإنما نرده إلى مشيئة عليم حكيم، لا يضع العفو والعقاب إلا في محلهما اللائق بهما قال تعالى: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّجُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 106]. فديل الآية

2

1 كنفه: أي ستره. مسلم، ك التوبة، 2120/ 4

3

مسلم، ك التوبة، 2120/ 4.

4

5

سنن الترمذي، ك الدعوات، 548/ 5.

موانع انفاذ الوعيد، ص 178.

723