الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٢٦مجتهدون مصيبون، وإما مجتهدون مخطئون وهم مع هذا لا يعتقدون أن كل واحد من الصحابة معصوم
كبائر الإثم وصغائره بل تجوز عليهم الذنوب في الجملة، ثم إذا كان قد صدر من أحدهم ذنب فيكون قد
تاب منه، أو أتى بحسنات تمحوه، أو غفر له بفضل سابقته، أو لشفاعة محمد (صلى الله عليه وسلم) الذي هم
عنه.
بشفاعته أو ابتلى ببلاء في الدنيا كفر به عنه
أحق
عدم لعن المعين:
10
المختار عند المحققين من أهل السنة، جواز لعن أنواع الفساق لا أعيانهم، لأن الفاسق المعين الذي تحقق فيه
شرط الوعيد قد يرتفع عنه الوعيد لتوبة صحيحة أو حسنات ماحية، أو مصائب مكفرة، أو شفاعة مقبولة، أو غير ذلك من موانع إنفاذ العقوبة.
11
عدم الشهادة على معين من أهل القبلة بالنار
يقول الإمام الطحاوي: ولا ننزل أحداً منهم جنة ولا ناراً. والمراد بأهل القبلة: من يدعي الإسلام ويستقبل الكعبة وإن كان من أهل الأهواء أو من أهل المعاصي ما لم يكذب بشيء مما جاء به الرسول (صلى الله عليه وسلم) وذلك لأن المعين الذي قام به سبب الوعيد، وتحقق به شرطه، يجوز أن لا ينفذ وعيده لمعارض راجح كالتوبة، والحسنات الماحية والشفاعة المقبولة، والعفو الإلهي يوضح هذا ما رواه ابن أبي حاتم بسنده عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال: كنا أصحاب النبي (لا لا لا لا شك في قاتل المؤمن واكل مال اليتيم وقذف المحصنات وشهادة الزور حتى نزلت هذه الآية إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) [النساء: 48].
725
مجموع الفتاوى 154/ 3 وفي: منهاج السنة، 176/ 3.
موانع انفاذ الوعيد، ص 222.
شرح
العقيدة الطحاوية ص 286 287
1
2
3