الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٢٧

فأمسك أصحاب النبي (صلى الله عليه وسلم) عن الشهادة وإليك تفريقاً عملياً من واقع النصوص الشرعية بالقول بموجب

نصوص الوعيد على وجه العموم دون أن يحكم بالوعيد على معين لاحتمال تخلف شرط الوعيد أو وجود

مانعه. فقد روى الإمام أبو داود بسنده عن ابن عمر رضي الله عنه عن النبي (صلى الله عليه وسلم) قال: لعن الله الخمر وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه.

وروى الإمام البخاري بسنده عن عمر بن

الخطاب رضي

الله. عنه:

ه: أن رجلاً كان على عهد النبي (صلى الله عليه وسلم) كان

اسمه عبد الله وكان يلقب بالحمار وكان يضحك رسول الله صلى الله عيه وسلم وكان النبي (صلى الله عليه وسلم) قد جلده في الشرب، فأتى به يوماً فأمر به فجلد فقال رجل من القوم: اللهم العنه ما أكثر ما يؤتى به فقال النبي): لا تلعنوه، فوالله ما علمت إلا أنه يحب الله ورسوله 3.

ففي الحديث أبي داود لعن () شارب الخمر على وجه العموم والإطلاق وفي حديث البخاري نهى (صلى الله عليه وسلم) عن لعن هذا المدمن اللعين، لقيام مانع من موانع إنفاذ الوعيد به، وهو حب الله ورسوله مما يدل عملياً على التفريق بين إطلاق الوعيد وتعيينه *

روي مسلم بسنده عن جابر رضي الله عنه قال: لعن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) آكل الربا وموكله وكاتبه، وشاهديه، وقال: هم فيه سواء.

بتمر برني فقال

وروى البخاري بسنده عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: جاء بلال إلى النبي له النبي (صلى الله عليه وسلم): من أين هذا؟ قال بلال كان عندنا تمر دريء، فبعت منه صاعين بصاع لنطعم النبي (صلى الله عليه وسلم)،

726

تفسير ابن أبي حاتم 1339/ 3.

سنن

، أبي داود، ك الأشربة، 82/ 4.

البخاري، ك الحدود، 2489/ 6. مجموع الفتاوى لابن تيمية، 484/ 12.

مسلم، 1219/ 3.

1

2

3

4

5