الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٣٠

هذه القواعد والأحكام وألفوا الكتب التي تبحث في هذا الموضوع بحيث أصبح للإباضية بعداً عقائدياً،

خاصة في هذا الشأن 1.

1 منازل الناس في الولاية والبراءة:

قسمت الإباضية الناس باعتبار التزامهم بالشرع إلى ثلاثة أصناف:

معرفون بالصلاح، وهم أصحاب الولاية أصحاب براءة وغير معروفين لا بصلاح ولا بفساد فيقف المرء

عنهم، لا يضعهم في ولاية ولا فيبراءة حتى يتبين أمرهم فإن عرف منهم عصيان أصبحوا في براءة، إذن جميع الناس إما أن يكونوا في ولاية أو في براءة أو في وقوف وتفصيل هذا فيما يلي

-

الولاية في اللغة والإصطلاح

- في اللغة: معناها: القرب مأخوذة من ولاية أمر اليتيم وهو القيام بأمره والاهتمام بمصالحه وهو ولاية الله لأوليائه، وذلك معنى قوله تعالى: اللهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) [البقرة: 257] أي ناصرهم ومتولي أمروهم

وحافظهم.

3

- اصطلاحاً: الحب بالجنان والثناء باللسان، والنصرة والإعانة بالجوارح عند المقدرة. وبمعنى آخر الولاية تعنى المحبة والمودة والمؤاخاة والمصافاة والمناصرة والثناء ووجوب التراحم والاستغفار للمؤمنين، وتجمع هذه

المعاني كلها عبارة الحب في الله.

1 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 421.

2

3

4

المرجع نفسه، ص 422.

لسان العرب (490/ 6)، قواعد الإسلام (45/ 1).

بهجة الأنوار للسالمي، ص 126.

5 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 422.

729