الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٣٢

البراءة عقوبة على الخروج عن طاعة الله تعالى.

البراءة عبارة عن تغيير للمنكر بثلاث طرق مجتمعة أو مفرقة باليد واللسان والقلب.

البراءة عبارة عن عملية مفارقة بسبب العصيان وبالتالي يمكن أن تحسب تنظيراً وتقعيداً لعقوبة

الهجرا.

قال سالم بن ذكوان ونبرأ ممن ظهر منه عمل هو الله معصية أو عد الله عليه العذاب وأمر بفراق من عمل بذلك العمل والبراءة منه. وهكذا يتضح أن الولاية للمؤمنين والبراءة من العاصين أصل من أصول العقيدة عند الإباضية منذ نشأتهم قال ابن إباض: وإن نتولى من تولى الله وأن نبرأ ممن تبرأ الله منه. وقال أبو أيوب: من أوثق عرى الإسلام وأثبت أركانه الولاية في الله والعداوة في الله.

والله أول من برئ من أهل المعصية وعاداهم عليها، ثم أمضى ذلك وأمر به فيهم سنة تامة عندالله معمول بها، وإنما ولينا، من أوفى بما عاهد عليه الله في كل ما ألزم فيه طاعته حق واجب على العباد تأديته في تقوى وورع عن حرماته، وعدونا الناكث بميولة إلى هواه وشهوته وغيه وما حرم الله عليه وما نهى الله عنه استخفافا بما أوعده ونقضا لما عاهده عليه فأولئك خلعهم والبراءة منهم بما استحلوا الحرام وركبوا من

من

الله

الآثام.

وهكذا يتضح جلياً من الأقوال السابقة مكانة الولاية والبراءة في عقيدة الإباضية وأنها أصل من أصولهم.

1

الفكر العقدي، ص 3 ص 423.

2 الفكر العقدي، ص 423.

3

4

5

المرجع السابق، ص 3

423

المرجع نفسه، ص 423.

الضمير في ولينا يعود إلى الإباضية.

6 سبيرة أبي أيوب "ضمن السير والجوابات"، 60/ 1.

7 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 424.

731