الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٣٤وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [التوبة: 71]. وحق الولاية بالتسمية بالإسلام والإيمان وإيجاب}
الاستغفار والمودة والمحبة والنصيحة وحسن الظن بأهل الدين.
وقد وصف الله أهل النفاق وولاية بعضهم لبعض وما توالوا عليه في آية محكمة ميز فيها بينهم وبين المؤمنين في الأسماء والصفة والنعت على الأعمال والثواب، فقال تعالى: الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ} [التوبة: 67] ثم أخبر أنه وعدهم النار بما وصفهم به من أعمالهم فقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ﴾ [التوبة: 68].
وقد وعد الله المؤمنين أن لهم الجنة، وكما فرض على المؤمنين الولاية فيما بينهم وفرض على بعضهم بعضا الولاية لمن زال عنه اسم الإيمان ولزمه اسم الكفر والنفاق وتحريم الاستغفار، له واستوجب البراءة والفراق منه 2
وفي الجملة لا خلاف بين العلماء على وجوب الولاية للمؤمنين ووجوب البراءة من الكفار والمشركين، لكن الخلاف حاصل في البراءة من مرتكبي الكبائر، فالإباضية ترى كما مر معنا أن مرتكب الكبائر كفار نعم، وبالتالي تحب البراءة منهم 3.
يقول الشيخ علي يحيى معمر: هذه قضية رابعة من القضايا التي يكاد ينفرد بها الإباضية عن غيرهم من الفرق الإسلامية فلم يساووا بين مؤمن تقي وعاص شقي في المعاملة وقالوا: يجب على المجتمع المسلم أن
733
المرجع نفسه، ص 426.
426
المرجع السابق، ص المرجع نقسه، ص 426.
1
2
3