الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٥٠نظير له يساويه، فأنكر التشبيه والتمثيل، وبهذا يتبين لنا أن تنزيه سبحانه عن العيوب والنقاص واجب لذاته،
كما دلت على ذلك سورة الإخلاص.
وقال عبد
الله
شبهه بخلقه 2
بن
مسعود: ما عرف الله من شبهه بخلقه وقالت عائشة أم المؤمنين والحسن: ما عرف الله من
وعن الضحاك بن مزاحم قال: قال رجل لابن مسعود: كيف أعرف الله؟ فقال: اعرفه إنه خالق الخلق ولا
تتوهم
أنه
يشبهه بشيء من خلقه ولا تدع قلبك يتوهمه بشيء من الأشياء لأنه لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٍ
[الشورى: 11] 3
نفي التشبيه:
لإثبات نفي مشابهته تعالى بخلقه جاءت الروايات عند الإباضية منها:
قال الربيع قال أبو عبيدة: بلغني عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: إنه كائن قبل الساعة زمان أهله الجهلة وعلماؤهم السفهاء وأمراؤهم المتكبرون وقراؤهم المتصنعون فعند ذلك يضع الشيطان مصايده إذا تفكروا في الخالق شبهوه بالمخلوقين يأتون بروايات فيذكرون أنها عن النبي (صلى الله عليه وسلم) ويحدو الله حداً يصفونه
بصفات المخلوقين، فإذا رأيتم تلك الفتنة ولا فتنة أضر منها فاعتصموا منها بالقرآن فإن فيه النور من
والبيان من الشبهة والنجاة من هلكة وفيه الهدى من الضلالة.
الظلمة
1
المرجع السابق، ص)
69
2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 235.
3
4
المرجع نفسه، ص 235.
المرجع نفسه، ص 236.
749