الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٥٢

عاقبة المشبهة:

إن تشبيه الله تعالى بخلقه، أو بأي أحد مركبات خلقه جرم عظيم وانحراف بعيد يستحق العقوبة العاجلة

فضلاً عن العقوبة الآجلة التي لا يعلمها إلا الله وفي سبيل هذا الأمر أورد الربيع الروايات التالية:

محمد

قال جابر عن ابن عباس: أن رجلاً من بني عامر بن ربيعة يقال له أربد جاء إلى الرسول (صلى الله عليه وسلم) فقال: يا أخبرني من أي شيء ربك أمن ذهب أو من فضة أو من نحاس أو من حديد؟ وهو سبحانه يقول: سبحان الله إذا جاءت رعدة وبرقة فأرعدت وأبرقت ثم جاءت صاعقة حتى وقعت على رأسه فوقع ميتاً قال الله عز وجل: وَيُرْسِلُ الصَّوَاعِقَ فَيُصِيبُ مَا مَنْ يَشَاءُ وَهُمْ يُجَادِلُونَ فِي اللَّهِ وَهُوَ شَدِيدُ الْمِحَالِ [الرعد: 13]، يعني: العقاب. وقال: وحدثنا الأعمش بن أبي وائل عن ابن مسعود قال: سمعت رسول الله (صلى الله عليه وسلم) أي الذنب أعظم؟ قال: أن تجعل لله ندا وهو خلقك والله العدل 3.

عجز الإفهام عن إدراك كنهه:

مهما تميز الإنسان عن سائر المخلوقات بعقل مميز ومهما تفتح هذا العقل حتى صار عبقري زمانه فلن يصل

إلى إدراك كنه الله عز وجل تعالى قدره وتنزهت ذاته وعظم جلاله من أن يدركه عقل أو يحيطه فهم ولذلك

قيل في شأن إدراكه: العجر عن الإدراك إدراك 4.

1

أي: النبي صلى الله عليه وسلم يقول. 2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 238.

3

4

المرجع نفسه، ص 238.

المرجع نفسه، ص)

239

751