الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٥٣

-

النهي عن التفكير في ذات الله:

أورد الربيع بعض الروايات التي تنهى عن التفكير في ذات وتدعوا إلى التفكير في خلقه منها:

قال: تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق، فإنه لا يدرك إلا بتصديقه.

قال جابر بن زيد حدثنا رجل من أئمة أهل الكوفة يكنى أبا أمية أن النبي (صلى الله عليه وسلم) خرج على قوم وهم

يتذاكرون فلما رأوا النبي (): سكتوا فقال: ما كنتم تقولون؟ قال: نتذاكر في الشمس ومجراها قال:

كذلك فافعلوا تفكروا في الخلق ولا تتفكروا في الخالق، وزاد فيه الحسن: إن الله لا تناله الفكرة.

قال الربيع: بلغني عن الضحاك قال: إن عمر بن

الخطاب رضي

الله

عنه

مر ذات ليلة برجل وهو مستقبل

القبلة فقال: ما تخلفك هذه الساعة؟ فقال: صليت يا أمير المؤمنين العشاء ثم صليت ما قضى لي فجلست أتفكر في الله فعلاه بالدّرة فقال: ثكلتك أمك أفي الله أمرت بالتفكير أم في خلقه؟ ثم تلا عمر إِنَّ فِي خَلْقِ

السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لَآيَاتٍ لِأُولِي الْأَلْبَابِ} [آل عمران: 190]. وقد استدلت الإباضية

3

بروايات وأثار تهدف إلى تنزيه الله تعالى عن كل نقص.

ولقد العلماء الراسخين عبر العصور على الأسس المتينة في باب الأسماء والصفات الإلهية ومن ارتكزت على

أسس رئيسية هي:

- الإيمان بما وردت به نصوص القرآن والسنة الصحيحة من أسماء الله وصفاته إثباتاً ونفياً.

تنزيه الله جل وعلا على أن يشبه شيء من صفاته شيئاً من صفات المخلوقين.

1

المرجع السابق، ص

240

2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 241.

3

المرجع نفسه، ص 242.

752