الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٥٤

قطع الطمع عن إدراك كيفية اتصاف الله بتلك الصفات.

وهذه الأسس العظيمة مهمة جداً لطالب العلم وبها تتفتح أبواب مغلقة للعبد في معرفة أسماء الله وصفاته.

والله الهادي إلى صراطه المستقيم وَمَنْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُ نُورًا فَمَا لَهُ مِنْ نُورٍ} [النور: 40].

تأويل المتشابه

ما إن انتقل الرسول الله (صلى الله عليه وسلم) إلى الرفيق الأعلى ودخل الناس في دين الله أفواجاً حتى انطلق المسلمون يسألون أصحاب الرسول (صلى الله عليه وسلم) وهو يجيبون بما أثر عن الرسول (ل) لكن من حين لآخر يصطدمون بأسئلة دقيقة لم يسأل مثلها الرسول (صلى الله عليه وسلم).

ويرى الإباضية: أن من الصحابة من آثر الوقوف ومن ذلك ما أثر عن أبي بكر: أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا قلت في كتاب الله بما لا أعلم، ومنهم من فسر وتأول وعلى رأس هؤلاء عبد الله بن عباس وقد دعا له الرسول (صلى الله عليه وسلم) بقوله: اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل ولا ننسى أن إمام الإباضية جابر بن أخذ جل علمه عن ابن عباس 3.

زيد

فمدرسة الإباضية حينئذ قامت من يومها الأول على منهج يعتمد التأويل يتناسق مع محكمه، على أساس تنزيه الخالق تنزيهاً مطلقاً عن الشبيه في ذاته وصقاته وأفعاله.

وظهرت الفرق الإسلامية وتباينت مواقفها واختلفت آراؤها الصفات الخبرية والآيات المتعلقة بها كاليد

والوجه والعين وما إلى ذلك بين تفويض وإثبات وتأويل للنصوص انطلاقاً من قيام اللغة على الحقيقة والمجاز.

1

2

منهج الدراسات لآيات الأسماء والصفات للشنقيطي، ص 25.

تفسير ابن كثير، 6/ 1.

3 الفكر العقدي عند الإباضية، ص 245.

4

المرجع السابق، ص 245.

753