الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٥٨الإسلام في شيء وليس قولهم نصيب من الصحة ويكفى الرد عليهم لقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11].
- فرقة عطلت معاني هذه الألفاظ على أي وجه يقتصدون بذلك نفي مدلولاتها مطلقاً عن الله تبارك وتعالى ويتظاهرون بتقديسه وهؤلاء المعطلة ويطلق عليهم بعض علماء تاريخ العقائد الإسلامية: الجهمية ولا أظن أن أحداً عنده مسكة من عقل يستسيغ هذا القول المنهافت وها قد ثبت الكلام والسمع والبصر لبعض الخلائق بغير جارحة فكيف يتوقف كلام الحق تبارك وتعالى على الجوارح؟ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً. 1
مذهب السلف في آيات الصفات وأحاديتها:
أما السلف رضوان الله عليهم فقالوا: نؤمن بهذه الآيات والأحاديث كما وردت ونترك بيان المقصود منها لله تبارك وتعالى، فهم يثبتون اليد والعين والأعين والاستواء والضحك والتعجب … إلخ وكل ذلك بمعان لا ندركها، ونترك الله تبارك وتعالى الإحاطة بعلمها ولا سيما وقد نهينا عن ذلك في يقول النبي (صلى الله عليه وسلم): تفكروا في خلق الله ولا تتفكروا في الله، فإنكم لن تقدروه قدره، مع قطعهم رضوان الله عليهم بانتفاء المشابهة بين الله وبين الخلق 3. قال الإمام أبو عبد الله محمد بن ادريس الشافعي رضي الله عنه: آمنت بالله وبما جاء عن الله وعلى مراد الله وآمنت برسول، وبما جاء عن رسول الله، وعلى مراد رسول الله (صلى الله عليه وسلم).
قال الإمام أبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل رضي الله
عنه
في قول النبي (صلى الله عليه وسلم): إن الله ينزل إلى السماء
الدنيا، وإن الله يرى في القيامة وما أشبه ذلك نؤمن بها، ونصدق بها، لا كيف ولا معنى ولا نرد شيئاً منها
نعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله (صلى الله عليه وسلم) ولا نصف الله بأكثر مما وصف به نفسه بلا
757
المرجع نفسه، ص) ص 29.
2976، حسنه
الألباني.
صحيح الجامع، رقم 3 فصول في العقيدة بين السلف والخلف، ص 29.
البخاري،
ك التهجد، 66/ 2.
1
2
4