الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٦١

وعقد في أول الكتاب فصلاً إضافياً في الرد على من قالوا: إن الأخذ بظاهر هذه الآيات والأحاديث هو

مذهب السلف وخلاصة ما قاله: إن الأخذ بالظاهر هو تجسيم وتشبيه، لأن الظاهر اللفظ

ما

هو

وضع

له، فلا معنى لليد حقيقة إلا الجارحة، وهكذا، وأما مذهب السلف فليس أخذها على ظاهرها، ولكن السكوت جملة عن البحث فيها، وأيضاً فقد ذهب إلى أن تسميتها آيات الصفات وأحاديث الصفات: تسمية مبتدعة، ولم ترد في كتاب ولا في سنة وليس حقيقة، فإنها إضافات ليس غير، واستدل على كلامه في ذلك بأدلة كثيرة لا مجال لذكرها هنا.

وقال فخر الدين الرازي في كتابه "أساس التقديس: واعلم أن نصوص القرآن لا يمكن إجراؤها على ظاهرها

الأول: أن ظاهر قوله: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه: 39]. يقتضي أن يكون موسى عليه والسلام مستقراً على تلك العين ملتصقاً بها مستعلياً عليها وذلك لا يقوله عاقل.

الثاني: أن قوله تعالى: وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا} [هود: 37] يقتضي أن يكون آله تلك الصنعة

العين.

هي

الثالث: أن إثبات الأعين في الوجه الواحد قبيح فثبت أنه لابد من المصير إلى التأويل، وذلك هو أن تحمل هذه الألفاظ على شدة العناية، والحراسة وإلى هنا وضح أمامك طريقاً السلف والخلف وقد كان هذا الطريقان مثار خلاف شديد بين علماء الكلام من أئمة المسلمين وأخذ كل يدعم

مذهبه بالحجج والأدلة 3.

760

المرجع نفسه، ص 32.

المرجع السابق، ص 33. المرجع نفسه، ص 33.

لوجوه:

1

2

3