الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٦٤وهذا واضح غاية الوضوح لمن تأمل الأقوال والروايات الكثيرة المأثورة عن السلف، في هذا المجال وتوسع الدكتور يوسف القرضاوي ونقل من كلام العلامة الحنبلي الشيخ مرعي في كتابه "أقاويل الثقات" نقوله الثابتة والوفيرة من المصادر الموثوقة والمعتمدة ما يثبت هذه القضية ويؤيدها وأطال في النقل عنه مثالين على
ذلك 1:
قول محمد بن الحسن الشيباني: اتفق الفقهاء كلهم من الشرق والغرب على الإيمان بالقرآن والأحاديث التي جاء بها الثقات عن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) صفة الرب عز وجل من غير تفسير ولا وصف ولا تشبيه فمن فسر شيئاً من ذلك فقد خرج مما كان عليه النبي (فارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا ولم يفسروا 2.
وعلق الدكتور محمد عياش الكبيسي على ذلك فقال: وهكذا فاختلاف ما وردنا من تفسير لهذه النصوص عن بعض من تكلم فيها من السلف عاد بالاختلاف في تفسير المتأخرين لموقف السلف 3.
- ما أثبت من السلف وإذا كان هناك من السلف من فوّض وسكت ولم يخض ولم يفسر، ورعا واحتياطا لدينه وخشية في الوقوع في غلط غير مقصود، فإن منهم من أثبت الله تعالى ما ورد من صفات ومن فسر ولم يسكت ولم يتوقف 4. وروى البخارى معلقاً عن مجاهد في قوله تعالى: واسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} [الحديد: 4]
أي: علاة.
763
المرجع نفسه، ص 66 إلى 80.
رسالة التنزيه، ابن قدامة، ص 18 - 19. الصفات الخبرية عند اهل السنة والجماعة، ص 75.
4 فصول في العقيدة بين السلف والخلف، ص 80.
5
فتح الباري، 416/ 13.
1
2
3