الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج
الجزء ١ · صفحة ٧٧٠والتوفيق بين هذه الوجوه أن نقول: الوجه الأول مفرد مضاف فيشمل كل ما ثبت الله من يد ولا ينافي الثنتين
وأما الجمع فهو للتعظيم لا لحقيقة العدد الذي هو ثلاثة فأكثر وحينئذ لا ينافي الاثنتين على أنه قد قيل:
إن أقل الجمع اثنين فإذا حمل على أقله فلا معارضة بينه وبين التشنيه أصلا.
في تأويل الوجه:
—
قال جابر سئل بن عباس عن قوله تعالى: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَام [الرحمن: 27]. قال بن عباس: يعني كل شيء يفنى ويبقى الله وحده وكذلك قال الضحاك ومجاهد وأنس بن مالك.
- في تأويل العين
وأما قوله تعالى: ﴿وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي﴾ [طه: 39]، قال ابن عباس ولتربي بأمري، قال الحسن: ولتربى بعلمي وقال مجاهد والضحاك: بعلمي، وكذلك قوله: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14]، يعني بعلمنا وحفظنا، حفظ سفينه نوح من الطوفان، وحفظ موسى عليه والسلام من فرعون وقومه حتى بلغ الله به أن جعله رسولاً مكلماً فتلك الخاصة التي اختص الله بها موسى عليه السلام.
ويرى الكثير من علماء السلف إثبات صفة العين على ما يليق بالله تعالى ولا يفهم منها أن العين الله جارحة كأعيننا بل له سبحانه وتعالى عين حقيقة تليق بعظمته وجلاله وقدمه وللمخلوق عين حقيقته تناسب حاله وحدوثه وضعفه وهذا شأن جميع الصفات التي فيها المشاركة اللفظية مع صفات المخلوق 3.
769
88 - 87
ص
من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين.
249
الفكر العقدي عند الإباضية ص)
عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين، ص 88.
1
2
3