الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٧١

والعين صفة الله تعالى بلا وهي من الصفات الخبرية الذاتية الثابتة بالكتاب والسنة والأدلة من الكتاب

على صفة العين:

قال تعالى: وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي [طه: 39]. وذكر العين مفردة لا يدل على أنها عين واحدة فقط، لأن المفرد المضاف يراد به أكثر من واحد مثل قوله تعالى: {وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا [إبراهيم: 34]. وقال الجمع.

تعالى: تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا [القمر: 14]، وهنا ذكرت بصيغة الجمع مضافة إلى ضمير

—

في تأويل قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: 5]

قال جابر بن زيد: سئل بن عباس عن قوله: {الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه: 5] فقال: ارتفع ذكره وثناؤه على خلقه لا على ما قال المنددون إن له أشباهاً وأنداداً تعالى الله عن ذلك. وذكر ابن تيمية في كتابه شرح حديث النزول: أن مالك بن أنس شئل عن قوله: الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5]. فقال: الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول، والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة وما أراك إلا ضالا وأمر أن يخرج من

المجلس.

وأكثر من صرح بأن الله مستو بذاته على عرشه أئمة المالكية فصرح أبو محمد ابن أبي زيد في ثلاثة مواضع

من كتبه أشهرها الرسالة وفي كتاب جامع النوادر وفي كتاب الآداب، وصرح بذلك القاضي أبو بكر الباقلاني

عمر

وكان مالكياً، وصرح به أبو عبد الله القرطبي في كتاب الأسماء الحسنى، وكذلك أبو ابن عبد البر والطلمنكي وغيرهما من الأندلسيين وغير ذلك من السادة المالكية ويثبتون استوى على عرشه من غير

770

89

المرجع نفسه، ص)

3

248

2 الفكر العقدي عند الإباضية، ص حديث النزول لابن تيمية، ص 5. من عقيدة المسلمين في صفات رب العالمين، ص 93.

4

شرح

1