الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٧٧

فإن معناه أن الله أعلى منازلهم وقربهم منه فلا يحل بينهم وبين رؤيتهم إياه إلا اتصافه تعالى بالكبرياء ورؤيته

تنافي كبايائه عز وجل، وثفة الكبرياء صفة ذاتية لله لا تتبدل فما انتفى بسببها، فإن انتفاءه أبدي يستحيل

ضده.

وحديث أبي ذر رضي الله عنه عند مسلم: أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رؤية ربه ليلة الإسراء فقال: نور أني أراه 2، فإن قوله: " أني أراه استبعاد لأن تجوز رؤيته، وهو شاهد على استحالة رؤيته.

عن أبي موسى الأشعري قال: قام فينا رسول الله (بخمس كلمات فقال:

- إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام.

- يخفض القسط ويرفعه.

- يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار وعمل النهار قبل عمل الليل.

حجابه النور وفي رواية النار

لو كشفه لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه

خلقه 4.

بصره من

ووجه الاستدلال به على امتناع الرؤياما يقتضيه من تعذر أن ينتهي إليه سبحانه بصر أحد من العباد،

والحديث ما أراد به صلوات الله وسلامة عليه إلا تمثيل تعذر وصول عقول البشر إلى منه الحقيقة الذاتية

المقدسة أو امتداد أبصارهم إليها، فإن الرؤيا وسيلة من وسائل الاكتتاع عادة.

1

2

3

4

شرح

غاية المراد في نظم الاعتقاد، ص 51.

مسلم، ك الإيمان، رقم:

178

شرح

غاية المراد في نظم الاعتقاد، ص 51.

رواه مسلم، رقم

179

الحق الدامغ، ص 95.

776