الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج علي بن محمد بن محمد الصلابي [دارس عن الإباضية]

الإباضية مدرسة إسلامية بعيدة عن الخوارج

الجزء ١ · صفحة ٧٧٨

والحديث الشريف ما هو إلا كناية عن عدم إمكان وصول المخلوق إلى حققة ذات الخالق بحاسة ولا فكر،

وأمثال هذه الكنايات معروفة في كلام الرسول ()، بل وفي كلام الله تعالى.

كما أن النور أو النار في حديث أبي موسى ليسا حسيين وإنما هما كناية عما يتجلى للعارفين به تعالى صفات جلاله وعظمته التي تجعلهم مبهورين بجلال الحمال، وتحلى الكمال.

وواضح من كلام الشيخ الخليلي، بأن أصحاب هذا القول متمكسون بأهل كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فلا وجه لتكفيرهم أو تضليلهم وقطع الواصلة بينهم وبين الأمة الإسلامية قال الدكتور القرضاوي: إن أمور العقيدة منها ما هو من الأصول والأركان التي لا يجوز التساهل فيها بل لا يدخلها الاجتهاد أصلاً، ويكفر منكرها وجاحدها ومنها ما هو من فروع العقيدة التي اختلفت فيها الأمة في أفعال العباد وفي رؤية الله في الآخرة وفي بعض الأشياء التي تثبت بأحاديث الأحاد التي لا تفيد العلم اليقين، كما هو المذهب الصحبح حتى عند الحنابلة أنفسهم، ومن هذه الفروع العقيدية مسألة الصفات الخبرية وما ثار فيها من جدل وما نقل فيها من خلاف بين علماء الأمة، من مفوضين أو مثبتين أو مؤولين وكلهم تسعهم دائرة الإسلام الرحبة.

هناك مسائل عقدية دقيقة حصل فيها خلاف بين الصحابة ومن بعدهم من المسلمين، مسألة التفضيل بين

علي وعثمان رضي الله عنهما.

ومسألة رؤية النبي لربه ليلة الإسراء والمعراج ومثل هذه المسائل الدقيقة لاتوجب التضليل والتبديع، وضرب

الله

ابن تيمية أمثلة للمسائل التي وقع فيها خلاف وأعذر فيها المخالف فقال: فعائشة أم المؤمنين رضي عنها، فقد خالفت ابن عباس وغيره من الصحابة في أن محمداً رأى ربه وقالت من زعم أن محمداً رأى ربه

777

المرجع نفسه، ص 96.

المرجع نفسه، ص

96

3 أنصاف أهل السنة والجماعة محمد العلي، ص 172.

1

2